Header
الصفحة الرئيسية | خريطة الموقع | راسلنا الآن | اجعلنا صفحتك الرئيسية | أضفنا الى المفضلة | بريد الموقع | الإدارة | سجل الزوار  
  بحث     » بحث متقدم
أقسام الموقع
القائمة البريدية
التصويت: المواقع المفضلة
مواقع منوعة
تحميل البرامج
الصفحات الثابتة
الأخبار والمقالات
المنتديات والدردشة



الرئيس كارتر والقضية الفلسطينية

image

- الرئيس كارتر والقضية الفلسطينية (حسب مرئيات كتابه مثلنا المهددة بالانهيار وشهادته).

بقلم محمد علي باصرة
باحث في الدراسات الإسلامية

تطرق الرئيس الأمريكي جيمي كارتر في كتابه مثلنا المهددة بالانهيار Our Endangered Values الصادر في عام 2006 إلى قضية فلسطين وكشف خبايا السياسة الحالية للإدارة الأمريكية والمتمثلة في سياسة الجمهوريين الذين حولوا الحزب الجمهوري إلى اليد السياسية للمحافظين المسيحيين ، فقد تأثر المحافظون المسيحيون بالتنبؤات التوراتية لنهاية العالم حسب فهمهم لها والتي يمكن التعرف عليها من المسلسل المكون من 12 كتاب والذي صدر تحت اسم Left Behind. للكاتبين تيم لاهاي وجيري جنكينز Tim Lahaye - Jerry Jenkins والذي حقق أعلى رقم قياسي في المبيعات في الولايات المتحدة الأمريكية والمعتمد على تأويل ماورد في التوراة والإنجيل التي بين أيدينا وفي الغالب سفر الرؤيا Revelation آخر أسفار العهد الجديد وتوضح سيناريو نهاية العالم حسب تأويلهم لها والمحددة بما يلي حسب رواية الرئيس كارتر لها في كتابه :

1- إن المسيحيين يعتقدون بأهمية مصادرة الأراضي المقدسة من قبل اليهود (احتلال الضفة الغربية) والطرد الكامل لكل المسيحيين والآخرين منها (المسلمين). (صفحة 113).

2- إن هؤلاء المسيحيين يعتقدون أن عليهم مسؤولية شخصية بأهمية الإسراع للتعجيل بهذه الحوادث لتحقيق التنبؤات التوراتية وبالتالي فإن برنامجهم يستدعي الحرب في الشرق الأوسط ضد الإسلام (العراق). (صفحة 114).

3- لقد تم حقن هذه المعتقدات في سياسة الحكومة الأمريكية. (صفحة 114).

4- سيتبع هذا أن الكفرة أعداء المسيح (أي أنصار المسيح الدجال) سيغزون المنطقة ، وسيتم انتصار المسيح النهائي وعندئذ فإن على جميع اليهود الدخول في المسيحية وإلا سيتم حرقهم. (صفحة 114).

5- عند عودة السيد المسيح سيرفع المؤمنون الحقيقيون إلى السماء وسيشاهدون مع الله العذاب الذي سينزل على أغلب الآخرين الذين تركوهم خلفهم وهم الأغلبية. (صفحة 113).

6- وبواسطة الضغوط من اليمين المتدين أدت هذه الضغوط إلى قبول إقامة المستوطنات الإسرائيلية والطرق السريعة على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقبل بهذا بعض القادة الإسرائيليين مع التغاضي عن النهاية المؤلمة لليهود التي وردت في التنبؤات. (صفحة 114).

إن سياسة إقامة المستوطنات حسب رأي الرئيس كارتر يتناقض مع سياسة الرؤساء السابقين للولايات المتحدة خلال الأربعة عقود ابتداءً من الرئيس ايزنهاور وحتى عام 1993م عندما أعطى الرئيس كلينتون الموافقة لإقامة المستوطنات.(صفحة 114-115).

7- إن الخطط الإسرائيلية لضم مستوطنات الضفة الغربية والتوسع في منطقة MAALEH DUMIN من عمق الضفة الغربية حتى القدس الشرقية يدق مسمار الموت الجنائزي لمشاريع خارطة الطريق وسيكون في هذا مأساة للإسرائيليين والفلسطينيين حسب مرئيات الرئيس كارتر.(صفحة 115).

8- إن إسرائيل تمتلك 200 رأس نووي حسب إفادة الرئيس كارتر وبرنامج السلاح النووي الإسرائيلي لم يتم رصده وتحديده ويعطي حافزاً للدول المجاورة ايران ، سوريا ، مصر وبقية الدول العربية أن تنضم لدول الأسلحة النووية.

9- إن بعض القادة المسيحيين الكبار كانوا في مقدمة من ينادون بالحرب على العراق.(صفحة 114) وقاموا بسفرات لإسرائيل لدعمها بالأموال وعمل تكتل في واشنطن لاستعمار أرض فلسطين.
لقد حدد ريتشارد شيني قبل تعيينه نائباً للرئيس إستراتيجية الدفاع في التسعينات واختار العراق قبل 11 سبتمبر أو بعدها مباشرة كهدف أول لإبعاد الخطر عن إسرائيل واعتبر أن الحرب الإستباقية مقبولة لتحقيق الأطماع الامبريالية وأكد على الهدف أن تكون العراق القاعدة العسكرية الاقتصادية والسياسية الدائمة لأمريكا في الشرق الأوسط.

10- إن إعلان الحرب على العراق جاء ملبياً لجميع القادة الدينيين والمتأثرين بالالتزام لدولة إسرائيل المبني على تنبؤات الأيام الأخيرة للعالم (صفحة 152-153) وجاءت خطة الحرب ورمي 3000 قنبلة وصاروخ على الشعب العراقي الذي لايملك سلاح الدفاع في الساعات الأولى من الغزو.. هذا مارواه الرئيس كارتر عن التنبؤات وعن التزام رجال الدين المحافظين والسياسيين في الحزب الجمهوري بهذا النهج وهو مايفسر لنا الكثير من السياسات والممارسات التي انتهجت في هذه الفترة بما فيها إقامة الجدار الخرساني في الضفة الغربية وممارسات القتل اليومي والاعتقالات اليومية في نابلس وجنين وغيرها.  

لقد جاء في خطاب حديث للرئيس الأمريكي بوش مثال ضربه لأهمية الوقوف إلى جانب الله وإلى جانب الحق ، حسبما جاء في موقف للرئيس ابراهام لنكولن عندما خاطبه أحد القساوسة قائلاً له إني أرجو أن يكون الله واقف معك فرد عليه الرئيس ابراهام لنكولن بأن هذا القول خاطيء من القسيس لأن الله دائماً على الحق وهو أي الرئيس لنكولن يأمل أن يكون إلى جانب الحق أي إلى جانب الله.. إن هذا الموقف للرئيس ابراهام لنكولن الذي استشهد به الرئيس بوش يدعونا للتساؤل عن المجازر المرتبكة في حق الفلسطينيين من مسلمين ومسيحيين والتي لاترضي الله..

إن الملايين الذين تم تهجيرهم في العراق والمجازر اليومية المرتكبة هناك بعد الغزو الأمريكي البريطاني للعراق لاترضي الله.. لقد قتل في العراق أكثر من مليون مواطن بعد الغزو ونتاج للغزو. وشرد أكثر من 4 مليون من بيوتهم فكيف يمكن لهذه المآسي والمجازر والنكبات أن ترضي الله أو أن تعجل بعودة السيد المسيح؟

إن الكثير من المسيحيين يؤمنون بأن الايدز هو عقوبة الله للذين أخطأوا .. وقالجري فالول
 Jerry Falwel  بأن المؤيديين للإجهاض واللواط والسحاق وجه لهم التهمة بأنهم المتسببون في أحداث 11 سبتمبر (صفحة 67).. وإذا كانت هذه نظرتهم للإجهاض واللواط والسحاق ومرض الإيدز فكيف يجيزون قتل الأنفس التي حرمها الله ؟؟

لقد جاء في كتاب الرئيس كارتر وقد كان واضحاً بعد انتخابات عام 2000 بأن بعض قادتنا السياسيين كانوا مصممين على الهجوم على العراق ، واستطاعوا بواسطة ادعاءات كاذبة وملفقة عن 119 أن يكذبوا على الكونجرس وعلى الشعب الأمريكي بأن صدام حسين كان مسؤولاً عن الهجوم على مركز التجارة العالمي وعلى البنتاجون وأن العراق كان يسعى لإنتاج الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل ويمثل خطراً مباشراً لأمن أمريكا (صفحة 150).

ولهذا كان أغلب شعبنا مؤيداً للحرب.. وكان للادعاءات التي تم تكبيرها عن الأسلحة التي لم تكن موجودة أبقت على الخوف حياً.. وكان ديك تشيني يكرر التصريحات الكاذبة مثل من الأفضل أن نفقد آلاف الأنفس بدلاً من أن نفقد عشرات الآلاف أو حتى مئات الآلاف في يوم واحد من الحرب وأيدته سكرتيرة الأمن كوندليسارايس بما أشارت إليه عن السحب النووية فوق المدن الأمريكية (صفحة 151).

لقد وصل الرئيس كارتر إلى الخلاصة التالية في كتابه :

1- إن الحرب على العراق غير ضرورية ولم تكن عادلة. (صفحة 157).

2- إن الأمة التي ليس لديها أخلاق سيضيع نفوذها في العالم. (صفحة 59).

3- أكد على أهمية الاهتمام بإنهاء المعاناة الناتجة عن الحرمان والحقد والجوع. (صفحة 60).

4- إن السياسة التي تعتمد على العنف دائماً تؤدي إلى دورة من العنف. (صفحة 125).

5- إن التعذيب وأساليب التعذيب يؤكد الضعف وليس القوة. (صفحة 121).

هذه خلاصة ماجاء في كتاب الرئيس جيمي كارتر عن القضية الفلسطينية ويؤكد الحقيقة الواضحة أثر الإعلام في إقناع الشعب الأمريكي في السياسات المتبعة كما أنه يؤكد أهمية أن لايصبح الإعلام العربي مردداً لكل مايقوله الإعلام الغربي فعلينا البحث عن الحقيقة الكاملة..
إن علامات الساعة – علامات يوم القيامة قد أوضحها لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وماجاء في الرؤيا المسيحية (المسيحيين المحافظين) هي خلط بين المسيح الدجال والمسلمين من ناحية.. وخلط بين يأجوج ومأجوج والمسلمين من ناحية أخرى ولهذا نورد ماجاء في صحيح مسلم والبخاري عن هذه العلامات إيضاحاً للحقيقة التي جاءت على لسان الصادق الأمين صلى الله عليه وسلم..
 
إن التنبؤات التوراتية قد تم تحريفها ونبين هنا بعض الإيضاحات :

أ- إن المسيح الدجال (Antichrist) ليس العراق وليس الإسلام.. إنه المسيح الدجال الذي ظل اليهود ينتظرونه وسيتبع نزوله نزول سيدنا عيسى عليه السلام. إن المسيح الدجالمكتوب بين عينيه كافر يقرؤه من كره عمله أو يقرؤه كل مؤمن(2930) صحيح مسلم. ألا وإن المسيح الدجالأعور العين (2937) صحيح مسلم. وكما جاء في صحيح مسلم (2937) إنه خارج خلة بين الشام والعراق.

ب- إن المسلمين هم أول من يؤمن بعيسى ابن مريم عندما يعود وهم الذين يناصرونه وهم المؤمنون بأن عيس ابن مريم كما جاء في حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم عبدالله وابن أمته وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه صحيح مسلم.(46) وكما جاء في صحيح مسلم(2365) أنا أولى الناس بعيسى.. وليس بيني وبينه نبي.

ج- إن المسيح الدجال سيمكث في الأرضأربعون يوماً يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة وسائر أيامه كأيامكمكما ورد في صحيح مسلم(2137).. وهي نفس المدة التي وردت في التوراة لمكوث المسيح الدجال. ويسبق ظهور المسيح الدجال معركة بين الروم وأهل الإسلام في الشام.صحيح مسلم(2899).

د- إن المسيح عيسى ابن مريم ينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق فيطلب المسيح الدجال حتى يدركه بباب لد (بلدة قريبة من القدس) فيقتله كما ورد في صحيح مسلم(2937). فإذا جاءت جيوش المسلمين الشام خرج المسيح الدجال(يتبع المسيح الدجال من يهود أصبهان سبعون ألفاً عليهم الطيالسه)(2944) صحيح مسلم فبينما المسلمون يعدون القتال يسوون الصفوف إذ أقيمت الصلاة فينزل عيسى ابن مريم فأمهم فإذا رآه عدو الله يذوب كما يذوب الملح في الماء فلو تركه لانذاب حتى يهلك ولكن يقتله الله بيده.. (صحيح مسلم 2897). ويؤم سيدنا عيسى عليه السلام المسلمين بكتاب ربكم تبارك وتعالى وسنة نبيكم صلى الله عليه وسلم كما ورد في صحيح البخاري.
وبينما هو كذلك إذ أوحى الله إلى عيسى أني قد أخرجت عباداً لي لايدان لأحد بقتالهم فحرز عبادي إلى الطور(2137) صحيح مسلم. ويبعث الله يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون. صحيح مسلم .

هـ- أن يأجوج ومأجوج قد وردت الرواية عنهم في التوراة وقد وصفهم المصطفى صلى الله عليه وسلم بأنهم قوم نعالهم الشعر ، صغار الأعين ، ذلف الأنف (فطس الأنوف) ، حمر الوجوه.(2912) صحيح مسلم. وجاء في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ويل للعرب من شر قد اقترب فُتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه.(2280) صحيح مسلم وحلق باصبعه الإبهام والتي تليها.

و- إن ظهور يأجوج ومأجوج سيؤدي بترفع سيدنا عيسى عليه السلام بالمؤمنين على جبل الطور حسبما ورد في الحديث فحرز عبادي إلى الطور وإن هلاك يأجوج ومأجوج سيأتي بأمر من رب العالمين كما جاء في الحديث الشريففيمر أوائلهم على بحيرة طبرية فيشربون مافيها ويمر آخرهم فيقولون لقد كان بهذه مرة ماء.. ويحصُر نبي الله عيسى وأصحابه حتى يكون رأس الثور لأحدهم خير من مائة دينار لأحدكم اليوم فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه فيرسل الله عليهم النغف (دود) في رقابهم فيصبحون فرسى كموت نفس واحدة ثم يهبط نبي الله عيسى وأصحابه إلى الأرض فلا يجدون في الأرض موضع شبر إلا ملأه زهمهم ونتنهم فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه إلى الله فيرسل الله طيراً كأعناق البُخت فتحملهم فتطرحهم حيث يشاء الله ثم يرسل الله مطراً لايكن منه بيت مدر ولا وبر فيغسل الأرض حتى يتركها كالزلفه ثم يقال للأرض انبتي ثمرتك وردي بركتك.(2137) صحيح مسلم.  
إن التنبؤات التي وردت في العهد الجديد في تحليل علامات يوم القيامة وماتم في تفسيرها من تحريف وتزييف ومانتج عن هذا من سياسات القتل والتعذيب والشرذمة يؤكد للمسلمين أهمية العودة لكتاب الله وسنة نبيهم والتمسك بما أمر الله به ، والابتعاد عن كافة الخلافات والتشرذم التي يسعى إليها العدو الصهيوني – فوحدة المسلمين وعودتهم إلى الله والتمسك بكتابه هي المنقذ لهم جميعاً.
 
إن هذه التنبؤات التي بني عليها سياسة الولايات المتحدة تجاه فلسطين والشرق الأوسط برمته تمثل خطورة كبيرة على السلام العالمي والسلام في الشرق الأوسط وبما أنها قائمة على التنبؤات التوراتية المحرفة فإنه من الواجب على المثقفين وقادة الفكر التنبيه لهذه المغالطات وتصحيحها حتى تتضح الرؤيا والحقيقة الكاملة.

عدد مرات القراءه : 204

أنظر مواضيع مرتبطة

» ما ورد عن بيت المقدس في الأحاديث الشريفة
بقلم admin ارسلت Feb 22,2007
» مواقف تاريخية للمملكة العربية السعودية من القضية الفلسطينية
بقلم admin ارسلت Feb 22,2007
» الدكتور  طارق السويدان وشهادته عن بيت المقدس وفلسطين
بقلم admin ارسلت Feb 22,2007
» مقدمة الكتاب
بقلم admin ارسلت Oct 01,2006
» محاور البحث
بقلم admin ارسلت Jan 10,2007
أدخل تقييم الموضوع
Rating: 3.00Rating: 3.00Rating: 3.00 (عدد 2 صوت)

comment ملاحظات (0 تم ارسالها) 

موضوعات متميزة
المقدمة
ما ورد في القرآن الكريم
الختام والملحقات
دراسات
الأكثر قراءه
الأكثر تعليقاً
الكاتب المميز
روائع الحكم
علمني كيف أصطاد السمك ولا تعطني سمكة ... " مثل صيني " .