الدكتور  طارق السويدان وشهادته عن بيت المقدس وفلسطين
Feb 22,2007 00:00 by admin

-  الدكتور  طارق السويدان وشهادته عن بيت المقدس وفلسطين.

و لقد تطرق الدكتور طارق السويدان في مسلسل الأشرطة عن تاريخ القدس وفلسطين إلى الفسادين والعلوين بما يلي [لم تحدث حتى الآن. وفي التلمود إشارة إلى الأمر بوضوح. لم يحدث هذا التدمير إلا عندما بلغت ذنوب بني إسرائيل مبلغها وفاقت حدود ما يطيقه الإله الأعظم. هكذا في النص عندهم. فالله سبحانه وتعالى غضب عليهم غضبا شديدا فسلط الله عليهم هذا الرجل الذي دمرهم تدميرا. هنا يخطئ المفسرون في نظري. يخطئون حينما يفسرون الآية التي في القرآن الكريم لما علا بنو إسرائيل علوا كبيرا أرسلنا إليهم {عِبَادًا لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولاً} هذه الآيات يفسرونها على أنها بختنصر.

أنا لا أفسرها بهذه الصورة، لأن الله سبحانه وتعالى يقول {عِبَادًا لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ} و بختنصر ما كان على التوحيد، كان كافرا فكيف يقولون أنه فعل ذلك باسم الله عز وجل وأنه من عباد الله الصالحين ولم يكن كذلك. وفي تفسيري أن الآيات التي تتحدث عن تدمير بني إسرائيل عندما يعلون في الأرض مرتين كلا المرتين لم تحدث حتى الآن].

وعاد ليقول [إن المؤرخون يجمعون على الإشارة إلى بختنصر البابلي في احتلاله القدس وعمر بن الخطاب رضى الله عنه في فتحه للقدس أما الأول فالآية تشير إلى إشارتين الإشارة الأولى عبادا لنا يعني ناس مؤمنين وبختنصر ما كان على الإيمان والإشارة الثانية تشير إلى أن هذا الصراع سيتكرر بين هؤلاء العباد وبين اليهود {ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ} وهذا لم يحدث لبختنصر ولأكثر من ألف وكذا سنة ما حدث شئ فكيف كرت الكرة لهم. فالآية لا تنطبق على بختنصر من هذين الوجهين لا هو مؤمن ولم ترجع الكرة عليه فكيف يقولون بختنصر].

والرد على الدكتور طارق السويدان يجب أن يتم على النقطتين النقطة الأولى صفة العباد المبعوثين على بني إسرائيل والنقطة الثانية رد الكرة على هؤلاء العباد. والعباد المبعوثون على بني إسرائيل ليسوا على التوحيد كما وصفهم الدكتور طارق لأن هذه الصفة – صفة الإيمان – لم ترد في الآية. والعباد بصفة عامة كما أوردنا يمكن أن يكونوا مؤمنين وممكن أن يكونوا كفار.

ونستشهد هنا بالحديث النبوي الذي أورده الدكتور طارق السويدان نفسه عندما تحدث عن يأجوج ومأجوج ووصفهم الرسول (صلى الله عليه وسلم) بأنهم عباد لله وهم كفرة وكما جاء في الحديث في صحيح مسلم (إذ أوحى الله إلى عيسى أني قد أخرجت عبادا لي لا يدان لأحد بقتالهم فحرز عبادي إلى الطور) فالعباد الذين أخرجهم الله يأجوج و مأجوج هم كفرة فنسبهم بأنهم (عبادا لي) كما وصف بختنصر وقومه بأنهم {عِبَادًا لَّنَا} أما العباد المؤمنون فقد وصفهم الله ب (عباده) وهذا هو الفرق. أما النقطة الثانية حول كرة بني إسرائيل على بختنصر فقد جاء في أحداث التاريخ وفي التوراة أن الله انتقم من بختنصر وسلط عليه من سلط .

كما أورد الدكتور طارق السويدان في تفسير الآية {وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ} [شوفوا الآية صريحة أين بختنصرفي {وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ} الحديث عن من؟ عباد الله المؤمنين بختنصر لو افترضنا أنه مؤمن دخل مرة واحدة ما دخل مرتين فكيف تفسر هذا التفسير حدثوني].

والآية التي تحدثت عن بختنصر لم تتحدث عن دخوله المسجد الأقصى بل جاء فيها {بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولاً} وصفة عباد الله المؤمنين لم ترد في الآية بل أضافها الدكتور طارق السويدان وقد خلط بين الآيتين الأولى التي بعث الله على اليهود عبادا له جاسوا خلال الديار والثانية التي تتحدث عن إساءة وجوه اليهود ودخول المسجد الأقصى في الفساد الثاني وهي تتحدث عن المؤمنين المسلمين وليس عن بختنصر ولهذا لزم الإيضاح.

وفي تعليق الدكتور طارق السويدان شئ من التشاؤم عن بعد النصر [لا أمل عندي في الجيل الحالي ولكن أملي كبير في الجيل القادم فهو جيل النصر وجيل التحرير وجيل لا اله الا الله محمد رسول الله مرفرفة عالية على القدس وكل فلسطين قريبا بإذن الله].
كما ورد في بداية الحديث للدكتور طارق السويدان [وحسب حركة التاريخ في تقديري عمر إسرائيل المتبقي عشرين سنة وتزول ولا تبقى دولة لليهود. أما عندهم ففي كتبهم المقدسة أنه تقوم دولة لليهود في آخر الزمان تستمر 76 عاما ثم يذبح اليهود ويخرجون من فلسطين هذا في كتبهم]. والأمل في النصر يأتي بعودة الأمة إلى الله {إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} (محمد:7) {وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ} (آل عمران:126). ومتى عادت الأمة إلى دينها تحقق النصر الكامل.